أسئلة وأجوبة
-
سؤال
ما حكم المسح على الخُفِّ المُمزق قليلًا؟
جواب
الخُفَّان إذا كانا ساترين ولُبِسَا على طهارةٍ شُرع المسح عليهما في المدَّة المحددة، وهي يومٌ وليلةٌ للمُقيم بعد المسح، وثلاثة أيام بلياليها للمُسافر. أما إذا كانت فيهما خروقٌ فهذا فيه تفصيلٌ: إن كانت خروقًا تُعدّ يسيرةً عُرْفًا فالصواب جواز ذلك، هذا هو الصحيح من أقوال العلماء، جواز ذلك. أمَّا إذا كانت خروقًا تُعدُّ واسعةً عُرفًا فهذه لا يُمسح عليها، الشيء الخفيف القليل الذي مثل خط المخرز، مثل طرف الإصبع اليسير لا يضرُّ إن شاء الله، هذا على الصَّحيح، ولكن الخروج من الخلاف أولى؛ فكونه يخيطها أو يُبدلها أوْلى وأحسن، حتى لا يتوسَّع في هذا، وحتى يخرج من الخلاف.
-
سؤال
مسحت على الخُفين وأديت الصلاة، وبعد مدةٍ تذكرتُ أنَّ مدة المسح على الخفين قد انتهت، فهل عليَّ إعادة الصلاة؟
جواب
نعم، الصلاة بعد المدة تُعيدها، كالصلاة التي تفعلها وأنت مُحْدِثٌ ناسٍ؛ تُعيدها.
-
سؤال
ما حكم المسح على الشَّراب (الجورب) المُخَرَّق؟
جواب
إن كانت الخروقُ يسيرةً يُعفى عنها إن شاء الله على الصحيح، ذهب جمعٌ من أهل العلم إلى أنَّ الخروق اليسيرة عُرفًا يُعفى عنها، أما إن كانت واسعةً فالواجب إبداله أو ترقيعُه.
-
سؤال
أفتى الشيخ محمد بن عثيمين بأنَّ مَن مسح على خفٍّ ثم خلعه فهو باقٍ على طهارته، حتى ولو كان المسحُ على الخفِّ بعد حدثٍ، فما قولكم؟
جواب
المسح على الخفَّين سنة ورخصة من الله جلَّ وعلا؛ رحمةً لعباده، وتيسيرًا عليهم، يمسح المقيم يومًا وليلةً، والمسافر ثلاثة أيام بلياليها، إذا لبس الخفَّين على طهارةٍ، أو الجوربين على طهارةٍ. وذكر أهلُ العلم أنه متى خلع الخفَّ بعد الحدث بطل وضوؤه، هذا هو الذي عليه أهلُ العلم، وهو جمهورهم. وقد قال بعضُ أهل العلم -وهو قولٌ شاذٌّ- أنه لا يبطل الوضوء بخلع الخفِّ، ولكنه قولٌ مرجوحٌ. وإن كان الابنُ الشيخ محمد بن عثيمين قال هذا الكلام فهو غلطٌ، تبع فيه بعضَ أهل العلم، وهو قولٌ مرجوحٌ، والصواب أنه متى خلع الخفَّين بطلت الطهارةُ، وكان عليه أن يتوضأ من جديدٍ إذا أراد أن يُصلي، أو يمسَّ المصحف، أو يطوف، ونحو ذلك، هذا هو المعتمد، وهذا هو الصواب الذي عليه جمهورُ أهل العلم.
-
سؤال
هل للمسافر أن يمسح أكثر من ثلاثة أيام؟
جواب
الصواب ليس له إلا ثلاثة أيام.
-
سؤال
الجوارب هل يُشترط أن تكون متينةً؟
جواب
لا بدّ أن تستر قدمه، فإذا كانت شفافةً فلا يمسح عليها.
-
سؤال
إذا ابتدأ المقيمُ المسحَ ومضى على مسحه فترة بسيطة ثم سافر؟
جواب
يُتم مسح مقيم: يوم وليلة. وإن سافر قبل أن يمسح مسح ثلاثة أيام. والعكس: إذا وصل بعد تمام اليوم والليلة أو بعدها؛ لم يمسح. س: لا، أقصد إذا مسح مسح مقيمٍ ثم سافر، يبتدئ الآن من الفترة الأولى، أو يبتدئ مسحًا جديدًا على طول ثلاثة أيام؟ ج: ليس له إلا يوم وليلة، فما دام قد بدأ المسح وهو مقيم فيوم وليلة.
-
سؤال
مَنْ مَسَح مقيمًا ثم سافر هل يمسح مقيمًا أم مسافرًا؟
جواب
يُكْمِل مُقيمًا، إن كان بدأ مقيمًا يكمل مقيمًا، وإن كان ما بدأ إلا في السفر يكمل في السفر. س: يعني يُغَلّب جانب الحَضَر؟ الشيخ: نعم إذا كان قد بدأ.
-
سؤال
السؤل:المسح على النعال صحيح؟
جواب
لا، النعال ما يُمسح عليها، يُمسح على الخفين، يُمسح على الجوربين.
-
سؤال
هل تُشترط النّية؟
جواب
لا، ما هو بشرط النية، لو لبسهما على طهارةٍ ولم ينوِ أنه يمسح أو يخلع، ثم بقي عليه، يمسح ولا بأس.
-
سؤال
إذا انتهت مدةُ المسح هل ينتقض الوضوء؟
جواب
نعم، المعروف عند أهل العلم أنه ينتقض،... بعد أن تنتهى المدة يخلع ويتوضأ، انتهت الطهارة. س: الدليل يا شيخ؟ ج: التوقيت، توقيت النبي ﷺ، وقَّت النبيُّ ﷺ.
-
سؤال
إذا كان في الجوربين خرقٌ في باطن القدم؟
جواب
الصحيح أنه يُعْفَى عن الشيء اليسير، وإذا احتاط وترك، خاطه أو رقعه؛ يكون أحسن، أو أبدله، لكن الصحيح أن الشيء اليسير عُرْفًا يُعْفَى عنه، الخرق اليسير.
-
سؤال
والجوارب الرَّقيقة؟
جواب
لا بدّ أن يكون ساترًا، الخفّ والعمامة والجورب لا بدّ أن يكون ساترًا لمحل الفرض، فإن كان شفَّافًا لا يمسح عليه.
-
سؤال
الدليل على أنَّ الواجب أن يكون ساترًا وهو مُقيم؟
جواب
الظاهر عموم الأدلة في الخفّين والجوربين؛ أنهما فعلا وقاية للقدم، وإرفاقًا للعبد وتسهيلًا عليه لحاجاته، فالرقيق لا يحصل به المقصود من هذا.
-
سؤال
التوقيت يكون من بداية المسح أو من بداية (الاغتسال)؟
جواب
لا، بعد الحدث، المسح بعد الحدث، يحسب من مسحه بعد الحدث، فإذا لبسها مثلًا صلاة العصر، ولم يُحدث إلا بعد العشاء، يكون مسحه بعد العشاء، العصر والمغرب والعشاء لا تُحسب، المدة يوم وليلة بعد المسح، وثلاثة أيام بلياليها بعد المسح، بعد حدثه يعني.
-
سؤال
لو توضأ وغسل الرِّجْل اليُمنى ولبس عليها الخفّ، ثم غسل اليُسرى ولبس الخفّ عليها؟
جواب
فيه خلافٌ بين أهل العلم: منهم مَن يُجيز هذا؛ لبس اليمنى ثم غسل اليسرى ولبس الخفّ عليها، جمعٌ من أهل العلم يقولون أنه يمسح؛ لأنه لبس هذه على طهارةٍ، وهذه على طهارةٍ، ولكن الأولى لم تكن طهارة كاملة، لكنها في معنى الكاملة. ولكن الأوْلى بالمؤمن في مثل هذا أن يخرج من الخلاف، فإذا غسل اليسرى وانتهى منها وقد لبس اليمنى، يخلعها، ثم يُعيد لبسها؛ حتى لا يبقى الخلافُ، ولا يقع إشكال؛ حتى يكون لبسهما على طهارةٍ، حتى يسلم من الخلاف.
-
سؤال
كيف المسح على النَّعلين إذا انعدم الماء؟
جواب
إذا كان على الجوربين مسح عليهما جميعًا، مثل: الكندرة على الجورب، ربما تستر، فإذا مسح عليهما جميعًا لا بأس، لكن متى خلع نعليه خلع الأسفل؛ صار الحكم لهما جميعًا. وأما إذا مسح الجورب من تحت النعل - خلع النعل ومسح على الجورب، أو خلع الكندرة ومسح الجورب - صار الحكمُ للجورب، والنعل يخلعها متى شاء، والكندرة يخلعها متى شاء؛ لأنَّ الحكم صار للممسوح عليه وهو الجورب. س: ألا تكون الكندرة منفصلة عن الجورب؟ ج: ولو مُنفصلة، لو مسح عليهما جميعًا يبقى لهما جميعًا، فإذا خلع الكندرة أو خلع النعل يخلع الجورب، أما إذا خلع ومسح على الجورب دون الكندرة دون النعل فالحكم يختص بالجورب، كما فعله الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم.
-
سؤال
إذا كان المسحُ وهو مُقيم ثم سافر؟
جواب
إذا سافر قبل أن يمسح يمسح ثلاثة أيام، أما إذا كان بعد أن شرع في المسح، بعد أن مسح، المعروف عند أهل العلم أنه يكون مسح مقيم؛ تغليبًا لجانب الحظر.
-
سؤال
إذا انعدم الماء، ثم تيمم ولبس الجوربين، ثم وجد الماء، هل يمسح عليهما؟
جواب
يخلعهما؛ لأنه مسح عليهما من غير طهارة الماء، طهارة التراب طهارة ناقصة بالنسبة إلى الماء، فلا يمسح عليهما إلا بعد طهارةٍ كاملةٍ التي فعلها النبيُّ ﷺ.
-
سؤال
المسح على الجبيرة مقيس على أصحاب الخُفَّين؟
جواب
هذا هو الأصل، يعني: من باب أولى، مع اعتضاد الحديث بعمل بعض الصحابة: كابن عمر، والحديث ضعيف، إذا عضده أصلٌ أو عضده فعلُ الصحابة كان من باب الحسن لغيره. س: يعني: يكون قياسًا أوليًّا؟ ج: نعم. س: إذا عضَّده أصلٌ أو عضَّده فعلُ ابن عمر؟ ج: أولًا: الذي يعتضد بفعل ابن عمر يكون من باب الحسن لغيره، وثانيًا: من جهة أن أحاديث المسح على الخفَّين تدل على هذا من باب أولى.
-
سؤال
مَن لبس الشراب بعد العصر وأحدث بعد العشاء وأول مسح في الفجر؟
جواب
يبدأ المسح من الفجر. س: الحساب من الفجر؟ ج: نعم، مبدأه من الفجر .
-
سؤال
الشُّرَّاب المُجْزِئ؟
جواب
اللي يَسْتُر، اللي يَسْتُر ولو من صوف أو قطن، ما هو بلزوم الجلد، اللي يَسْتُر البشرة يكفي. س: إلى الكعبين ولكن مخروق؟ ج: يكون سليمًا، والخروق اليسيرة يُعفى عنها. س: الشُّرَّاب الشفاف يجوز المسح عليه؟ ج: لا بدّ يغطي يَسْتُر البشرة، فإذا كان ما يَسْتُر ذكر أهل العلم أنه لا يُجزئ.
-
سؤال
ما يُشترط أنه ينوي المسح على الخفَّين قبل أن يلبسهما؟
جواب
لا، ما يشترط، إذا لبسهما على طهارةٍ كفى، والحمد لله، ولو ما نوى قبل الوضوء.1]
-
سؤال
وإذا مسحهما في وقتٍ واحدٍ؟
جواب
يجوز إذا عمم، ما يضرّ، المهم التَّعميم، لكن السنة هكذا وهكذا، أسهل عليه، كان النبي ﷺ يمسح اليمنى باليمنى، واليسرى باليسرى. س: في الزمن -زمن المسح- ما يُقدم اليُمنى؟ ج: نعم يُقدم اليمنى على قاعدة: إذا توضأتم فابدؤوا بميامنكم. س: وإذا مسحهما في وقتٍ واحدٍ؟ ج: الجمهور يرى أنه يصحّ، يرى التيامن أفضلية. س: في المسح أو في الغسل؟ ج: التيامن أفضلية. س: سواء كان في الغسل أو في المسح؟ ج: نعم أفضلية، لكن الأحوط للمؤمن أن يحتاط، الأحوط للمؤمن أن يعتني بالأفضلية بالأيمن؛ لقوله ﷺ: إذا توضَّأتم فابدؤوا بميامنكم، وكان يتوضأ ويبدأ بالميامن عليه الصلاة والسلام.1]
-
سؤال
لبست الشراب بعد غسل الرجل اليسرى، ثم لبسته، ثم غسلت اليمنى ولبست الشراب؟
جواب
لعلها العكس، غسل اليمنى، ثم لبس الشراب، ثم غسل اليسرى، ولبس الشراب هذه عادة الناس. تكملة السؤال: فهل هذا لا يؤثر على كمال طهارتي، أم لا؟ ذكر بعض أهل العلم أنه إذا غسل اليمنى، ثم لبس الخف، أو الشراب فيها، ثم غسل اليسرى، ثم إنه لبس اليمنى قبل أن تتم الطهارة، والنبي ﷺ قال: أدخلتهما طهارتين فالعلماء قالوا: لا بدّ من شرط المسح أن يدخلهما طهارتين، فلهذا قال بعضهم: لا يمسح على هذه الطهارة إلا إذا أخرج اليمنى، ثم أعادها، فإذا أخرج اليمنى بعد غسل اليسرى، ثم لبسها بعد ذلك حتى يكون لبسهما على طهارة كاملة، وهذا من باب الاحتياط الحسن. إذا لبس اليمنى الشراب يعني، أو الخف في اليمنى، ثم غسل اليسرى، ثم لبس الخف فيها بعد ذلك؛ فالأحوط أن يخلع اليمنى، ثم يعيد لبسها حتى يكون لبسها بعد طهارة كاملة، ولو لم يفعل، فالصحيح أنه يجزئ، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وجماعة، وقالوا: إن الطهارة حين لبس اليمنى قد قاربت، وهو في حكم الطاهرين؛ لأن الطهارة اتصلت، وانتهت بسرعة بطهارة كاملة، فصح ذلك؛ لأنه ما بقي إلا غسل اليسرى. فالطهارة الآن قد قاربت، فإذا لبس اليمنى قبل غسل اليسرى؛ فالطهارة مقاربة، وقد انتهت على وجه شرعي في الحال، وكملها في الحال، فتصح، ولا حاجة إلى خلع اليمنى، ثم لبسها، ولكن إذا خلع، ثم لبس حتى يخرج من الخلاف، وحتى يكون لبس اليمنى على طهارة كاملة فحسن، وفيه بعد عن الشبهة، وعن الريب، وعن الخلاف.
-
سؤال
لبست الشراب بعد الوضوء، وكمال الطهارة، ثم بعد وقت، أو وقتين لبست شرابًا آخر؛ اتقاء للبرد وأنا محدث، فهل يجوز المسح على الشراب الآخر؟
جواب
هذا يذكر أنه لبس الشراب على طهارة، وبعدما مضى وقت، أو وقتان لبس عليه شرابًا آخر للدفء، وقد أحدث، وليس على طهارة. و لا يمسح على الشراب الثاني، ما يجوز؛ لأنه لبسها على غير طهارة، أما لو لبسها على طهارة، يعني توضأ ومسح على الخف الأول، ثم لبس الخف الثاني على طهارة؛ جاز المسح عليه؛ لأنه لبسه على طهارة. أما إذا كان لبسه بعدما أحدث، فإنه يكون لبسه على غير طهارة، فلا يمسح.
-
سؤال
ما دام الإنسان على طهارة بالمسح؟
جواب
إذا مسح الخفين إذا أحدث بعدما لبس الخفين على طهارة، أحدث بعد لبسهما على طهارة ثم مسح عليهما، أو خلعهما قبل ذلك؛ فإنه لا يلبسهما إلا على طهارة، وطهارته قد فسدت، ولو مسح عليهما في الطهارة الجديدة؛ لأن الخف شرط في بقاء الطهارة، فإذا خلعه؛ انتقضت الطهارة، هذا الذي عليه عامة أهل العلم: أن خلع الخف بعد ما مسح عليه بعد الحدث؛ ينقض الطهارة، بل يبقى الخف عليه حتى يتم.. فإذا أراد خلعه قبل انتهاء المدة؛ فلا بأس، يخلعه، ولكن يعيد الطهارة، لا تبقى معه طهارته إذا كان قد أحدث. أما لو لبس الخفين على طهارة، ثم خلعهما قبل أن يحدث، فما فيه شيء، هو على طهارته، لكن إذا أحدث، ثم تطهر، ومسح عليهما، ثم خلعهما؛ تبطل الطهارة عند عامة أهل العلم، عند أكثر أهل العلم، وهو كالإجماع.
-
سؤال
سماحة شيخنا، نأمل توضيح بداية المسح على الخفين، ونهاية ذلك، هل هو من أول حدث، أم من أول بداية المسح؟
جواب
إذا لبس الخفين الساترين على طهارة، مسح عليهما يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، والبدء عند جمع من أهل العلم يكون من الحدث بعد اللبس، إذا أحدث بعد لبسه إياها؛ بدأ، والأرجح أن المسح يكون بعد الحدث، إذا مسح بعد الحدث، هذا هو المبدأ، هذا هو أرجح الأقوال في هذا، فإذا لبسها مثلاً الفجر على طهارة، ربما أحدث الضحى، ثم مسح عليها الظهر، فالبدء من الظهر، لا يزال يصلي فيها، ويمسح إلى الظهر، إذا جاء الظهر القابل؛ خلعها، وتوضأ، ثم لبسها إلى الظهر. وهكذا لو لبسها الظهر على طهارة، ثم أحدث بعد الظهر، ثم مسح عليها العصر، يكون المبدأ من العصر، فلا يزال يتوضأ، ويمسح عليها إلى العصر، إذا جاء العصر القادم؛ خلعها، ويتوضأ وضوء الصلاة، ثم يلبسها إن شاء. أما المسافر ثلاثة أيام بلياليها، اثنين وسبعين ساعة بعد المسح، بعد المسح عليها يبدأ اثنين وسبعين ساعة ثلاثة أيام بلياليها، وهو يمسح، هذا إن وجد الماء، إن ما وجد الماء يخليها عليه، ولو أيام كثيرة، مثل إذا كان ما له إلا التيمم ما يلزم خلعها للتيمم؛ لأنه ما في مسح على الرجلين على الصحيح، وإنما هذا إذا وجد الماء في السفر؛ يخلع بعد ثلاثة أيام بلياليها، ويتوضأ، ويغسل رجليه، ثم يلبسها مرة أخرى إذا شاء، أما إذا كان في السفر الطويل، ولا عنده ماء يتيمم؛ فإنه لا بأس أن تبقى في رجليه، ولو أسابيع ما دام في السفر إذا ما وجد ماء.
-
سؤال
سماحة شيخنا، نأمل توضيح بداية المسح على الخفين، ونهاية ذلك، هل هو من أول حدث، أم من أول بداية المسح؟
جواب
إذا لبس الخفين الساترين على طهارة، مسح عليهما يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، والبدء عند جمع من أهل العلم يكون من الحدث بعد اللبس، إذا أحدث بعد لبسه إياها؛ بدأ، والأرجح أن المسح يكون بعد الحدث، إذا مسح بعد الحدث، هذا هو المبدأ، هذا هو أرجح الأقوال في هذا، فإذا لبسها مثلاً الفجر على طهارة، ربما أحدث الضحى، ثم مسح عليها الظهر، فالبدء من الظهر، لا يزال يصلي فيها، ويمسح إلى الظهر، إذا جاء الظهر القابل؛ خلعها، وتوضأ، ثم لبسها إلى الظهر. وهكذا لو لبسها الظهر على طهارة، ثم أحدث بعد الظهر، ثم مسح عليها العصر، يكون المبدأ من العصر، فلا يزال يتوضأ، ويمسح عليها إلى العصر، إذا جاء العصر القادم؛ خلعها، ويتوضأ وضوء الصلاة، ثم يلبسها إن شاء. أما المسافر ثلاثة أيام بلياليها، اثنين وسبعين ساعة بعد المسح، بعد المسح عليها يبدأ اثنين وسبعين ساعة ثلاثة أيام بلياليها، وهو يمسح، هذا إن وجد الماء، إن ما وجد الماء يخليها عليه، ولو أيام كثيرة، مثل إذا كان ما له إلا التيمم ما يلزم خلعها للتيمم؛ لأنه ما في مسح على الرجلين على الصحيح، وإنما هذا إذا وجد الماء في السفر؛ يخلع بعد ثلاثة أيام بلياليها، ويتوضأ، ويغسل رجليه، ثم يلبسها مرة أخرى إذا شاء، أما إذا كان في السفر الطويل، ولا عنده ماء يتيمم؛ فإنه لا بأس أن تبقى في رجليه، ولو أسابيع ما دام في السفر إذا ما وجد ماء.
-
سؤال
مدة المسح للمقيم يوم وليلة، ما هو الحكم إذا انتهت المدة، وأنا مسافر مسافة 200 كيلو تقريبًا، فهل أتم وأصلي، أم أصبر حتى أصل إلى البلد التي سأقيم بها؟
جواب
إذا انتهت المدة؛ يكفي التيمم، إذا ما عندك ماء، إذا انتهت مدة المسح، وأنت ما عندك ماء، ما في حاجة إلى خلعها، تذهب إلى التراب، وتتيمم، والحمد لله إذا كنت في برية، وما عندك ماء. أما إذا كان عندك ماء فاخلع اخلع إذا تمت المدة، وتوضأ، واغسل رجليك. وأما إذا كنت في السفر، ولا عندك ماء؛ فالصواب عند أهل العلم: أنه لا حاجة إلى خلعها؛ لأنها لا تمسح، المسح بالوجه، والكفين فقط، ولا حاجة إلى خلعها.
-
سؤال
لو كان لبسها على نية أنه مقيم، لكن طرأ عليه سفر، وسافر؟
جواب
إذا سافر قبل أن يمسح عليها لبسها على الطهارة، وسافر؛ يمسح ثلاثة أيام بلياليها، وإذا كان مسح يتمم على مسح المقيم يوم وليلة، إذا بدأ المسح وهو مقيم؛ يتمم مسح المقيم.
-
سؤال
مدة المسح للمقيم يوم وليلة، ما هو الحكم إذا انتهت المدة، وأنا مسافر مسافة 200 كيلو تقريبًا، فهل أتم وأصلي، أم أصبر حتى أصل إلى البلد التي سأقيم بها؟
جواب
إذا انتهت المدة؛ يكفي التيمم، إذا ما عندك ماء، إذا انتهت مدة المسح، وأنت ما عندك ماء، ما في حاجة إلى خلعها، تذهب إلى التراب، وتتيمم، والحمد لله إذا كنت في برية، وما عندك ماء. أما إذا كان عندك ماء فاخلع اخلع إذا تمت المدة، وتوضأ، واغسل رجليك. وأما إذا كنت في السفر، ولا عندك ماء؛ فالصواب عند أهل العلم: أنه لا حاجة إلى خلعها؛ لأنها لا تمسح، المسح بالوجه، والكفين فقط، ولا حاجة إلى خلعها.
-
سؤال
رجل يمسح على جوربه، وبعد صلاة الظهر مباشرة وجد فيه ثقبًا، ولا يدري كم صلاة صلاها بهذا الثقب؟
جواب
إذا كان الثقب خفيفًا قليلًا ما يضر، صلاته صحيحة، وإن كان الثقب واسعًا كثيرًا يعيد الصلاة الأخيرة فقط، يتوضأ ويعيد الصلاة.
-
سؤال
من العامل يحيى محمد حسن موسى من جمهورية مصر العربية يقول: إنني عامل في السعودية وفقني الله بصلاة مع عمالي، ولكن الرجل الذي يؤم الناس في صلاة الجماعة وجدته في الوضوء يمسح رجله بالماء من فوق الشراب، فقلت له: لماذا لم تخلع الشراب لتعم الماء على رجلك؟ فقال لي: سألت المطوع قال: يجوز الماء بالمسح فوق الشراب، فهل تكون الصلاة صحيحة أم لا؟ والسؤال مهم لدينا وفقكم الله؟
جواب
نعم، يجوز المسح على الشراب إذا كانت ساترة للرجل يجوز المسح عليها، إذا لبسها على طهارة فلا حرج في ذلك، والنبي ﷺ مسح على الجوربين والنعلين، ثبت عنه ذلك ﷺ، وثبت عن جماعة من الصحابة من أصحاب النبي ﷺ أنهم كانوا يمسحون على الجوارب، والجوارب هي الشراب من القطن أو من الصوف ونحو ذلك، أما الخف فهو من الجلد، والنبي مسح على خفيه ﷺ ومسح الجوربين أيضاً، فلا حرج في ذلك. ومن قال: إنه لا يمسح إلا على الخف فقط من الجلد، فهو قول ضعيف مرجوح، والصواب أنه يمسح على الجلد وعلى الجورب الذي هو الشراب من القطن أو من الصوف إذا كان ساتراً للقدمين، وإذا كان لبسهما على طهارة، فإنه يمسح يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر بعد الحدث هذا هو المشروع، وبذلك تعلم أن مسحه لا حرج فيه وأن صلاتكم صحيحة، وأن قول من قال: إن المسح يكون في الخف الذي هو من الجلد ليس بجيد. نعم.
-
سؤال
هل يجوز فسخ الشراب بعد أداء الفروض الخمسة للماسح عليها يوم وليلة؟ وعند اتساخها، هل يصح لي تغييرها قبل إكمال الفروض ومتابعة المسح عليها؟ والقصد من سؤالي: هو إراحة الأرجل عند النوم وذلك بعد أداء الفروض جميعها، ابتداءً من صلاة الفجر حتى العشاء، والفترة ما بين العشاء والفجر راحة، راجين إفادتي بذلك، والله يوفقكم؟
جواب
المشروع للمؤمن أن يمسح يوماً وليلة إذا كان مقيماً، وثلاثة أيام بلياليها إذا كان مسافراً، كما ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام من حديث علي ، أن النبي ﷺ قال: يمسح المقيم يوم وليلة والمسافر ثلاثة أيام بلياليها، وهكذا جاء في أحاديث أخرى عن النبي عليه الصلاة والسلام، والبدء يكون بعد الحدث، إذا مسح بعد الحدث هذا البدء، فإذا أحدث الضحى مثلاً ثم توضأ للظهر ولبسها ثم مسح للعصر فإنه يستمر إلى العصر الآتي، فإذا جاء العصر الآتي خلعها وغسل رجليه قبل العصر، ثم لبسهما بعد ذلك، ثم يمسح يوم وليلة بعد ذلك. أما إذا خلعهما للراحة، مثلاً لبسهما بعد الظهر على الطهارة، ثم مسح عليهما بعد العصر، ثم مسح بعد المغرب والعشاء، ثم خلعهما بعد العشاء للنوم، فإنه يغسل قدميه إذا قام للفجر، ولا يلبسهما إلا على طهارة، يغسل قدميه يتوضأ وضوء الصلاة ويغسل قدميه، ثم يلبسهما على طهارة، فيمسح عليهما بعد ذلك الضحى إذا صلى الضحى، أو يمسح عليهما الظهر أو العصر هكذا، يوم وليلة مرة أخرى وهكذا. وإذا خلعهما بعدما أحدث، فإنه يبطل حكم المسح، فليس له أن يعيدهما إلا على طهارة جديدة، يتوضأ ثم يلبسهما على طهارة جديدة، ولا يلبسهما على طهارة سبقت قبل الخلع، لا، متى خلعهما بطل حكم المسح، حتى يتوضأ وضوءاً جديداً ثم يلبسهما بعد الوضوء الجديد، ولهذا لما توضأ النبي ﷺ وعليه خفان، فأراد أن يمسح عليهما، وأراد المغيرة أن ينزعهما، فقال النبي ﷺ: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين، وجاء عنه ﷺ: إذا توضأ المؤمن ثم لبسهما يمسح، وهكذا جاء في حديث صفوان بن عسال قال: أمرنا الرسول ﷺ إذا كنا سفراً أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم، فالمؤمن يمسح ثلاثة أيام بلياليها في السفر، ويمسح في الإقامة يوم وليلة لكن في غير جنابة، أما الجنابة فلا، لابد من الخلع، حتى يغسل قدميه في الجنابة. نعم.
-
سؤال
يقول: إذا مسحت على الخف فقط، وأنا قد لبسته ولبست تحته جورباً، فلما أردت الصلاة خلعت الخف الذي مسحت عليه وصليت في الجورب فما الحكم في ذلك؟
جواب
إذا كان قد أحدث فلا يمسح حينئذ؛ لأنه خلع الممسوح عليه فبطل الوضوء، أما إذا كان لم يحدث بل خلعه وإنما مسح على الخف مسح وضوء نافلة وضوء تطوع لم يحدث فيه وإنما هو وضوء تجديد لم يحدث فيه فإنه يمسح على الجورب الأخير الساتر إذا كان ساتراً؛ لأن طهارته التي لبس عليها لا تزال باقية، إذا كانت الطهارة باقية التي لبس عليها الجورب والخف ثم توضأ وضوءاً يعني: تجديداً على غير حدث بل لمجرد التجديد والنشاط، فإنه يمسح على الجورب الذي لبسه على طهارة، أما إذا كان قد أحدث، فإنه يخلع حينئذ ويجدد الطهارة ثم يلبس بعده إذا شاء. المقدم: ثم يقول: ما الحكم لو خلعهما جميعاً؟ الشيخ: إذا خلعهما جميعاً فإنه يبطل الوضوء إذا كان قد أحدث، أما إذا كان ما بعد أحدث هو على طهارته الأولى التي لبس عليها الجورب والخف فطهارته على حاله صحيحة، ما يخل بها خلع الجورب والخف؛ لأنه لم يحدث. نعم. المقدم: ثم يقول: هل يصح أن يمسح لفرضين أو ثلاثة ثم يخلعهما عند النوم ويستأنف الطهارة من الغد؟ الشيخ: لا بأس، ما هو لازم يبقى فيها يوم وليلة ما هو لازم، لو لبس الخفين ومسح عليهما فرضاً أو فرضين ثم خلعهما لا بأس. نعم.
-
سؤال
هل هناك من إرشاد حول المسح على الجوربين؟
جواب
نعم، يمسح عليهما يوماً وليلة في حق المقيم وثلاثة أيام بلياليها في حق المسافر إذا كانا ساترين لمحل الفرض الكعبين وما دونهما من القدم، ساترين يعني: صفيقين فإنهما يمسح عليهما بشرط أن يكونا طاهرين مباحين لا مغصوبين ولا نجسين. فالمقصود أنه إذا كان الجوربان أو الخفان طاهرين مباحين ساترين مسح عليهما يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر إذا كان هذا على طهارة إذا لبسهما على طهارة. نعم.
-
سؤال
يسأل أيضاً ويقول: كم عدد مرات المسح على الخفين هل هي ثلاث مرات مثل الوضوء أم مرةً واحدة؟
جواب
مثل الرأس مرةً واحدة، يمسح بيده اليمنى على خفه الأيمن وبيده اليسرى على خفه الأيسر مرةً واحدة كالرأس ولا حاجة إلى التكرار. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
تقول قرأت عن مشروعية المسح على الخفين، فما هو وصف الخف، وما هي صفة المسح وتوقيته؟ وهل ينطبق ذلك على الجورب حتى ولو كان رقيقًا؟
جواب
الخف: ما يتخذ من الجلد للرجلين يستر الرجلين، يقال له: خف؛ يستر القدم والكعبين، هذا يقال له: خف، يمسح عليه المسلم ثلاثة أيام بلياليها إذا كان مسافرًا، ويومًا وليلة إذا كان مقيماً، والمرأة كذلك إن كانت مقيمة يوم وليلة، وإن كانت مسافرة ثلاثة أيام بلياليها، والجورب حكمه حكم الخف، إذا كان جورب من قطن أو صوف أو غيرهما ساتراً للقدمين فإنه يمسح عليه كالخف يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام للمسافر بشرط أن يكون ساترًا، أما إن كان شفافًا لا يستر فلا يمسح عليه، لابد أن يكون الجورب ساترًا كالخف للرجل للقدم والكعبين، والمسح يكون يوماً وليلة للمقيم يبدأ من المسح بعد الحدث، يبدأ اليوم والليلة من المسح بعد الحدث، وفي حق المسافر ثلاثة أيام بلياليها يبدأ من المسح بعد الحدث، أما لو لبسها لبس الخفين لبسهما الظهر وبقي على طهارته العصر والمغرب والعشاء ولم يحدث إلا بعد العشاء فإن المدة تبدأ من المسح بعد العشاء، إذا مسح في التهجد من الليل أو في آخر الليل يبدأ من المسح بعد الحدث وما مضى قبل ذلك لا يحسب. نعم.
-
سؤال
يقول: حدثونا بالتفصيل لو تكرمتم عن المسح على الجوارب، جزاكم الله خيراً؟
جواب
الصواب أنه لا حرج في المسح على الجوارب كالخفين من الجلد، قد مسح عليها النبي ﷺ في النعلين ومسح عليها جماعة من الصحابة فلا بأس بذلك، والجورب ما يلبس في الرجل من القطن أو الصوف أو الشعر أو غيرها غير الجلود إذا كان ساتراً للقدم يمسح عليه يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر بعد الحدث، يعني: يبتدي المسح بعد الحدث فيمسح يوم وليلة بعد الحدث في حق المقيم ويمسح ثلاثة أيام بلياليها بعد الحدث في حق المسافر، على الجورب وعلى الخف من الجلد كله واحد، هذا هو الصواب. نعم. المقدم: إذا كان في الخف بعض المزوق سماحة الشيخ؟ الشيخ: الشقوق اليسيرة يعفى عنها، الشقوق اليسيرة يعفى عنها في أصح قولي العلماء، الشقوق اليسير عرفاً يسمح عنها لأن الرسول ﷺ قال: يسروا ولا تعسروا، والله يقول سبحانه: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ الحج:78]، ولأن الناس قد لا تسلم خفافهم من الشقوق أو الفتوق، لكن إذا تحرز واعتنى بالخف وبالجورب حتى لا يكون فيه شيء يكون هذا أسلم لدينه وفيه خروج من خلاف العلماء القائلين بأنه لا يسمح بالخروق ولو يسيرة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
يسأل ويقول: هل يجوز المسح على جوارب النايلون أو لا يجوز جزاكم الله خيراً؟
جواب
يجوز المسح على الجوارب من أي جنس كانت، من صوف أو من وبر، من أي شيء إذا كان ساترة للرجلين للكعبين والقدمين، إذا كانت ساترة جاز المسح عليها من أي جنس، سواء كانت من الصوف أو من الوبر أو من القطن، أو من مادة أخرى تستر القدمين. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم.
-
سؤال
ما الحكم إذا مسح المقيم أكثر من يوم وليلة ناسياً؟ هل يعيد صلاته أيضاً؟ أم ماذا يفعل؟
جواب
هذا هو الصواب؛ لأن المدة محدودة ليوم وليلة، فإذا مضت المدة ونسي وصلى بالمسح فإنه يعيد ما زاده؛ لأنه صلاها في الحقيقة بغير وضوء فيعيد. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
بعد هذه الرسائل رسالة من إحدى الأخوات المستمعات من الرياض تقول: المرسلة (خ. أ. ع) أختنا لها عدد من الأسئلة -أربعة- تقول في أحدها: اختلف العلماء في حكم المسح على الجوارب الرقيقة، فما هو الصحيح؟ وما الدليل على عدم جواز المسح؟
جواب
الصواب أن المسح يكون على الساتر الصفيق الذي يستر القدمين؛ لأن الله أباح لنا المسح على الخفين رحمة لنا، فإذا كان الخفان غير ساترين لم يحصل المقصود، الأقدام بائنة ظاهرة، والظاهر حكمه الغسل، والنبي ﷺ مسح والصحابة على خفين ساترين. فالواجب التأسي بهم في ذلك؛ لأنهم مسحوا على أخفاف، وعلى جوارب ساترة، فلا يجوز أن يمسح على جوارب، أو أخفاف غير ساترة، لكن ذكر جمع من أهل العلم أن الخروق اليسيرة عرفًا لا تضر، تغتفر؛ لأنه قد لا يسلم الخف أو الجورب من شيء يسير يعتريه من فتق، أو خرق، أو نحو ذلك إذا كان يسيرًا عرفًا لا يستفحش، وإذا حرص وصارت الأخفاف سليمة، والجوارب سليمة كان ذلك أحوط، وفيه خروج من خلاف العلماء، والبعد عن الشبهة، وبكل حال فالشيء اليسير يعفى عنه، إن شاء الله. المقدم: الحمد لله جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذا السائل يقول: كم مرة يحق للمسلم أن يمسح على خفيه أو جوربيه، فإذا كان مقيمًا، وتوضأ، ولبس الجورب السميك، ومضى عليه يوم، فهل يحق له التجديد، وكم مرة يحق له ذلك، جزاكم الله خيرًا؟
جواب
إذا لبس الخفين على طهارة يمسح عليها يومًا وليلة بعد الحدث إذا كان مقيمًا، أما إذا كان مسافرًا فإنه يمسح ثلاثة أيام بلياليها، هكذا وقت النبي ﷺ وما قبل الحدث لا يحسب، لو لبسها مثلًا الضحى، وبقي على طهارته الظهر والعصر والمغرب والعشاء؛ لا تُحسب، لكن يُحسب من حين أحدث بعد العشاء، تبدأ اليوم والليلة من حين أحدث، فالمسح بعد الحدث يكون: يومًا وليلة. فالمقصود: أنه تحسب عليه المدة بعد حدثه من مسحه بعد الحدث، نعم.
-
سؤال
في الفقرة الثانية يقول سماحة الشيخ: هل لذلك نية يتلفظ بها عند المسح؟
جواب
ليس لها نية، ما فيه نية، تكفي نية الوضوء والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
بعد هذا يسأل سماحتكم ويقول: إنني ألبس حذاءً -أجلكم الله- طويلًا يصل إلى الركبة، وهو مصنوع من البلاستك، هل يجوز أن أصلي به صلاة الفجر إذا أدخلت رجلي طاهرة؟ جزاكم الله خيرًا. الشيخ: رده.المقدم: يقول: إنني ألبس حذاءً بلاستك طويلُا، يصل إلى الركبة، فهل يجوز أن أصلي به صلاة الفجر إذا أدخلت رجلي طاهرة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم إذا لبسته على طهارة لك مدة يوم وليلة إذا كنت مقيمًًا، مدة يوم وليلة، وإن كنت مسافرًا ثلاثة أيام بلياليها، إذا كان هذا ساترًا للقدم مع الكعبين؛ فالحمد لله، نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
ننتقل إلى رسالة أخرى ومواضيع أخر، الرسالة من المستمع (ع. ك. م) سوداني أيضًا ومقيم في شمال المملكة يسأل جمعًا من الأسئلة، من بينها سؤال عن حكم المسح على الشراب، أو المسح على الحذاء -أجلكم الله- وإذا كان يعلق بها بعض الأوساخ، فهل تجوز الصلاة بها؟
جواب
المسح على الخفين والجوربين هو الصح وسنة فعلها النبي ﷺ وفعلها أصحابه -رضي الله عنهم وأرضاهم- وقال -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح: إذا توضأ أحدكم، فلبس خفيه؛ فليمسح عليهما وقال فيما رواه مسلم في الصحيح عن علي : يمسح المقيم يومًا وليلة، والمسافر ثلاثًا بلياليها. وهكذا روى صفوان بن عسال: أن النبي ﷺ: أمرهم إذا لبسوا الخفاف على طهارة أن يمسحوا يومًا وليلة للمقيم، وثلاثة أيام للمسافر بلياليها وهو ﷺ فعل ذلك: كان يمسح على الخفين .... بعض أسفاره ﷺ: توضأ ومعه المغيرة يصب عليه، فلما مسح رأسه، أراد المغيرة أن ينزع خفيه فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما -عليه الصلاة والسلام-. والجورب من جنس الخف، الجورب يكون من الصوف، أو من القطن، أو من الشعر، أو غير ذلك، هو من جنس الخف، الخف من الجلد، والجورب من غير الجلد، والصواب أنه يجوز المسح على الجورب ........ إذا ستر القدمين مع الكعبين ... يومًا وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر. وإذا كان الجورب في النعل ومسح عليهما جميعًا؛ فلا بأس، لكن إذا خلع النعل؛ يخلع الجورب، أما إذا مسح الجورب وحدها؛ فإنه يخلع النعل متى شاء، ويكون الحكم معلقًا بالجورب، يمسح يومًا وليلة في الإقامة، وثلاثة أيام بلياليها في السفر. أما النعل وحدها فلا يمسح عليها؛ لأنها لا تستر، وإنما يمسح على الجورب بالنعل، وقد ثبت عنه ﷺ أنه مسح على الجوربين والنعلين -عليه الصلاة والسلام- فإذا مسح عليهما جميعًا؛ صار الحكم لهما، يخلعهما جميعًا ويبقيهما جميعًا. أما إذا مسح على الجورب وحده؛ فإنه يكون الحكم للجورب والنعل متى شاء خلعها، ومتى شاء لبسها، فإذا مضى على الجورب في رجله يومًا وليلة بعد الحدث، وبعد المسح؛ خلعه. وهكذا الخف يبدأ من المسح بعد الحدث فإذا مضى يومًا وليلة، أربع وعشرين ساعة، يعني مضى أربع وعشرون ساعة بعد المسح، المسح الأول عليه بعد الحدث تمت المدة، وهكذا المسافر ثلاثة أيام بلياليها يعني: اثنتين وسبعين ساعة في حق المسافر، لكن لابد أن يكون على طهارة لبسهما على طهارة، ولابد أن يكون اللبس في الحدث الأصغر، أما في الجنابة لا، لا يمسح، وهكذا الحائض والنفساء لا تمسح، المسح في الحدث الأصغر، أما الجنب فيخلع، والحائض تخلع، والنفساء تخلع، لا يتصور في حق الحائض والنفساء؛ لأنها لا طهارة لهما إلا بعد الغسل. فالحاصل أن الجورب إنما يمسح عليه للوضوء أما في الجنب في الجنابة لا يخلع. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يرجو من سماحتكم أن تتفضلوا ببيان أحكام المسح على الشراريب، جزاكم الله خيرًا.
جواب
المسح على الخفين والشراب مشروع، إذا كان الخف ساترًا والشراب ساترًا ولبسهما على طهارة، فالخف يكون من الجلد، والشراب والجورب يكون من الصوف، أو الوبر، أو القطن، أو نحو ذلك، فإذا كان الجورب ساترًا، والخف ساترًا، ولبسهما على طهارة؛ شرع له المسح يومًا وليلة بعد الحدث، وبعد المسح، في حال الإقامة، وثلاثة أيام بلياليها في حال السفر، فالمقيم يوم وليلة والمسافر ثلاثة أيام بلياليها بدءًا من المسح بعد الحدث، إذا كان لبسهما على طهارة، وكانا ساترين، الخفان، أو الجوربان، والخروق اليسيرة جدًا عرفًا يعفى عنها -إن شاء الله- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يقول: كيف يكون المسح على الشراب عند الوضوء، هل يبدأ برجل، ويلبس الشراب، أو بعد الوضوء والتنشيف؟ وهل يجوز حسب الظروف فرضًا؟ أرجو أن توجهوني جزاكم الله خيرًا.
جواب
يمسح على الشراب مثلما يمسح على الخف الجلد، إذا كان عليه جوربان وقد لبسهما على طهارة؛ يمسح عليهما مثلما يمسح على الجوربين، يمسح على اليمنى باليمنى، ثم يمسح على اليسرى باليسرى، ويكفي ذلك، والحمد لله، على ظاهر القدم يمسح ظاهر الخفين، ظاهر الجوربين، ويكفي ذلك. أما عند البدء فلا يمسح عليهما إلا إذا كان لبسهما على طهارة، يلبسهما على طهارة، لابد أن يتوضأ أولًا، ثم يلبسهما، وإذا لبس الخف، أو الجورب في الرجل اليمنى قبل أن يكمل الوضوء، ثم غسل اليسرى ولبس؛ فالأحوط له أن يخلع اليمنى، ثم يلبسها بعد كمال الوضوء؛ لأنه لبسها قبل كمال الوضوء، فيخلعها بعدما غسل اليسرى، ثم يعيد لبسها، حتى يكون لبسها على طهارة كاملة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
المستمع (سليمان . م) بعث يسأل ويقول: تعرضت إلى كسر في ساقي، ووضع عليه الجبس، وعند الوضوء أمسح على الجبس، فهل وضوئي صحيح؟
جواب
نعم. عليك أن تمسح على الجبس، كالجبيرة، مثل الجبيرة حتى يزال، إذا كان الجبس على القدم، أما إذا كان الساق؛ فلا تمسح عليه، إذا كان الجبس بعضه على القدمين، أو على أحد القدمين؛ تمسح عليه عند الوضوء مثل لو كانت جبيرة من خرقة، أو غيرها على القدم؛ تمسح عليها حتى تزال، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، لا يشترط كونه قد وضع الجبس وهو على طهارة سماحة الشيخ؟ لا يشترط على الصحيح، الجبيرة الجبس لا يشترط فيه الطهارة، الطهارة في الخفين، لابد أن يلبسهما على طهارة، أما الجبيرة قد تقع له وهو على غير طهارة، يضطر إلى فعلها، وهو على غير طهارة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
من اليمن الشمالي رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة وقع في نهايتها، يقول: الأستاذ: صلاح طاهر أبو غنام، فلسطيني يعمل باليمن الشمالي، يقول في أحد أسئلته: كما نعرف بالنسبة للمسح على الخفين، فإنه يجوز المسح للمقيم يومًا وليلة، أي: بمعنى خمسة أوقات، والسؤال هو: متى يبدأ وقت المسح؟ هل يبدأ من لبس الخف؟ أم يبدأ من بداية المسح؟
جواب
الصواب أنه يبدأ من المسح بعد الحدث، إذا لبسته على طهارة، ثم أحدثت ببول، أو ريح، أو غيرهما، ثم توضأت أول وضوء هذا هو المبدأ، فإذا أحدثت مثلًا: بعد الظهر، ثم توضأت للعصر؛ يكون وضوء العصر هو أول شيء، فإذا جاء العصر الثاني تخلع. وهكذا لو أحدثت الضحى، ومسحت على الخفين بعد الطهارة من الظهر يكون المبدأ الظهر، فإذا جاء الظهر غدًا خلعت، وتوضأت للظهر، وهكذا، البدء يكون من المسح بعد الحدث في الطهارة التي بعد الحدث أول ما لبست. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل يجوز المسح على الشراب في الوضوء؛ وذلك كالمسح على الخفين، جزاكم الله خيرًا؟
جواب
نعم، يمسح على الشراب من القطن، أو الصوف كما يمسح على الخفين من الجلد، وكان جماعة من الصحابة يمسحون على الجوارب، بل جاء عنه ﷺ في الحديث الصحيح: أنه مسح على الجوربين والنعلين -عليه الصلاة والسلام- فلا حرج في ذلك إذا لبسهما على طهارة، وكانا ساترين؛ يمسح عليهما يومًا وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر. ويبدأ المسح بعد الحدث، يومًا وليلة بعد الحدث، يومًا وليلة، أربعة وعشرين ساعة، والمسافر ثلاثة أيام بلياليها، يعني: اثنتين وسبعين ساعة، بعد الحدث. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
نعود إلى رسالة بعث بها سائل للبرنامج يقول في هذا السؤال مصري الجنسية، ويعمل بالمنطقة الشرقية، يقول: أشاهد أثناء الوضوء البعض من الناس يمسحون على الشراب، الجورب- أي: ما يلبس في القدم- فما حكم ذلك، وما هي ظروف وشروط المسح على الشراب؟
جواب
لا مانع من المسح على الشراب؛ لأن الرسول ﷺ مسح على الجوربين، ومسح الصحابة -رضي الله عنهم وأرضاهم-والجوربان ما يتخذ للرجلين من صوف، أو قطن، أو غيرهما إذا كانا ساترين للقدم والكعب؛ فلا بأس، يمسح عليهما يومًا وليلة للمقيم بعد الحدث، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر. هكذا جاءت السنة عن النبي ﷺ المقيم يمسح يومًا وليلة، تبدأ من مسحه بعد الحدث أول مسح من بعد الحدث، هذا المبدأ، وفي السفر ثلاثة أيام بلياليها، تبدأ من المسح بعد الحدث أول مسح؛ حتى يكمل مدة ثلاثة أيام، والجوربان مثل الخفين، الخف يكون من الجلد مثلًا، والجورب يكون من الصوف، والقطن، ونحو ذلك، فكما يمسح على الخف يمسح على الجورب إذا كان كل منهما ساترًا للقدم والكعبين، يومًا وليلة للمقيم إذا لبسهما على طهارة، وثلاثة أيام للمسافر بلياليها إذا لبسها على طهارة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل إبراهيم أبو حامد له آخر سؤال في هذه الرسالة: ما حكم المسح على الشراب الخفيف الذي يبين لون البشرة؟
جواب
إذا كان الشراب لا يستر، لا يمسح عليه، لا يمسح إلا على جورب يستر، يستر القدم، أما الذي لا يستر؛ فلا يمسح عليه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا فضيلة الشيخ.
-
سؤال
تسأل أختنا وتقول: ما هي كيفية المسح على الجورب؟ مثلًا: أتوضأ لصلاة الفجر، ثم ألبس الجورب وأمسح عليه عند الوضوء لصلاة الظهر في المدرسة حيث أني أعمل معلمة، وعند عودتي للمنزل، أخلعه وأتوضأ بعد ذلك الوضوء العادي، فهل هذا جائز؟
جواب
لا بأس لا حرج في ذلك. المقدم: الحمد لله. الشيخ: من لبس الخفين أو الجوربين إن شاء أبقاهما يومًا وليلة وهو مقيم غير مسافر، وإن شاء خلعهما متى شاء، ولو لم يصل فيهما إلا مرة واحدة، لكن له رخصة أن تبقى عليه أربعة وعشرين ساعة بعد المسح، بعد الحدث والمسح أربعة وعشرين ساعة يوم وليلة، والمسافر له ثلاثة أيام، يعني: اثنتين وسبعين ساعة ثلاثة أيام بلياليها، بعد الحدث والمسح، فالحاصل أنه لا بأس أن يمسح عليها وقتًا أو وقتين ثم يخلع، لا حرج في ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سماحة الشيخ! لاحظت أن بعض المسلمين يمسح على حذائه مثلًا وهو يرتدي الجورب، فإذا ما دخل المسجد خلع الحذاء وهو يعتقد أن المسح بتلك الصورة صحيح، هل هو صحيح فعلًا؟
جواب
هذا ما يصح. المقدم: لا يصح! الشيخ: لابد يكون المسح على الجورب، فإذا مسح على النعل مع الجورب، وخلع النعل؛ يخلع الجورب، انتهى الوضوء.. بطل الوضوء، فإذا مسح عليهما جميعًا يبطل الوضوء بخلع أحدهما، أما إذا خص المسح بالجورب، ثم لبس الكندرة أو النعل؛ فلا يضر ذلك إذا خلعها لا بأس، يكون الحكم للجورب، وإذا خلع النعل أو الكندرة التي على الجورب؛ لا يضر، أما إذا مسح عليهما جميعًا، فالحكم يتعلق بهما جميعًا، إذا خلع واحدًا خلع الآخر وبطل الوضوء. ومما ينبغي التنبه له: أن المسح على ظاهر القدم فقط، ظاهر القدم لا يحتاج إلى العقب، ولا أسفل الخف، متى مسح على ظاهر قدميه كفى، كان النبي ﷺ يمسح على ظاهر الخفين فقط، على ظاهر القدم، فلا يجب مسح العقب ولا مسح الأسفل، إنما السنة مسح الظاهر فقط، مثلما قال علي : "لو كان الدين بالرأي؛ لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت النبي ﷺ يمسح على ظاهر خفيه"، عليه الصلاة والسلام، فالحاصل: أن هذا هو محل المسح، ظاهر الخف وظاهر الجورب. وهنا مسألة أيضًا قد تخفى وهي مسألة الجبيرة، إذا كان الإنسان عليه جبيرة في قدمه أو في ذراعه أو في وجهه لجرح؛ فإنه يمسح عليها، وليس لها وقت معين، ما دامت موجودة يمسح، ولو طالت المدة حتى يشفى مما تحتها ويزيلها، وليس لهذا حد محدود إلا العافية، ويمسح عليها كلها على الجبيرة كلها، ولو كانت وضعت على غير طهارة، لو جرح مثلًا في يده أو في رجله وهو على غير وضوء، ثم وضع الجبيرة عليه، أو وضع الطبيب عليه الجبيرة؛ فإنه يمسح مطلقاً على الراجح، ولو كان وضعها حين وضعها على غير وضوء. وهكذا في الغسل غسل الجنابة، إذا كان في ظهره لزقة في ظهره أو في جنبه، أو جبيرة؛ فإنه يمر عليها الماء ويكفي عند الغسل، ولا حاجة إلى أن يزيلها، بل متى مرر عليها الماء كفى، حتى يعافيه الله. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، ذكرتم أنه لو كانت الجبيرة على حدث أصغر، ماذا عن الحدث الأكبر شيخ عبد العزيز ؟ الشيخ: مثلما تقدم، ولو حدثًا أكبر. المقدم: ولو حدث أكبر فالحكم واحد؟ الشيخ: أبد، يمسح عليها في الوضوء، ويمر عليها الماء في الغسل. المقدم: جزاكم الله خيرا. الشيخ: الحمد لله! المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
لعله من المناسب سماحة الشيخ أن تتفضلوا بذكر الشروط التي يجب على المسلم مراعاتها إذا ما أراد المسح على الخفين أو الجوربين.
جواب
نعم، أولًا: لا بد من طهارة، أن يلبسهما على طهارة، كما قال النبي ﷺ لما أراد المغيرة أن ينزع خفيه قال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين، فإذا أراد أن يمسح، فليلبسهما على طهارة، رجلاً كان أو امرأة، مسافرًا أو مقيمًا. ثانيًا: لا بد من أن يكونا ساترين، الخفين أو الجوربين لا بد أن يكونا ساترين صفيقين، ويسمح بالخروق اليسيرة على الصحيح، إذا كانت خروق يسيرة عرفًا يعفى عنها على الصحيح. والثالث: أن يكون المسح في المدة المعينة، يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، لا يمسح في أكثر من ذلك. فإذا توافرت هذه الشروط؛ فالمؤمن يمسح على الخفين والجوربين، والمرأة كذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
في ثاني أسئلته يقول: متى يبدأ المسح على الخفين؛ أهو من حين اللبس؟ أم من حين الحدث؟ أم من حين أول مسح بعد الحدث؟ فأيهما الراجح يا سماحة الشيخ؟ وما دليل ذلك مأجورين؟
جواب
هذا هو الراجح؛ أن يكون من المسح بعد الحدث؛ لقوله ﷺ: يمسح المسافر ثلاثة أيام بلياليهن والمقيم يومًا وليلة فالبدء يكون من مسحه بعد الحدث، أما قبل الحدث طهارته ما هي بلازمة، لكن إذا أحدث ثم تطهر هذا أول شيء حتى يكمل ثلاثة أيام بلياليهن إن كان مسافرًا أو يوم وليلة -أربعة وعشرين ساعة- إن كان مقيمًا.
-
سؤال
تقول السائلة: المسح على الجوارب، حكمه هل يصح أكثر من ثلاث مرات أتوضأ وأمسح، فهل يصح مثلًا ذلك العصر والمغرب والعشاء؟
جواب
يوم وليلة، من لبس الجوارب على طهارة يمسح يوم وليلة كالخفاف، فإذا لبس الجوربين الساترين بعد الطهارة مسح عليها يوم وليلة الرجل والمرأة، فإذا أتم اليوم والليلة خلعهما وتوضأ، كما يلبس الخفين، والجوارب تكون من القطن أو من الصوف إذا كانت ساترة، نعم. المقدم: حفظكم الله يا سماحة الشيخ، وبارك الله فيكم.
-
سؤال
هل يشترط سمك معين للمسح على الجوربين؟
جواب
ليس لهذا شرط، وليس لهذا حد محدود، ولكن المطلوب الستر، إذا سترت القدم لا يرى لون القدم، هل هو أبيض أو أحمر أو أسود، إذا كان الجورب ساترًا للقدم كفى، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل تشترط الطهارة عند المسح على العمامة، أو الربطة بالنسبة للمرأة؟ وكيفية المسح عليها؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
العمامة كالخفين لا بد من الطهارة، إذا لبس العمامة المحنكة على طهارة مسح عليها يوم وليلة، وهكذا المرأة إذا أدارت الخمار على رأسها، وشق عليها نزعه؛ تمسح يوم وليلة إذا كان على طهارة، كالخفين سواء، أما إذا كان لا يشق كالعمامة العادية الغترة، فهذه ما عليها مسح؛ لأن خلعها لا يشق لا يكلف، كذلك الخمار العادي، أما إذا كان العمامة تحنك على الرأس، وتربط على الرأس، يكون في حلها بعض المشقة، فيمسح عليها يوم وليلة إذا لبسها على طهارة، وهكذا إذا كانت تدير الخمار على رأسها، وتربطه على رأسها، تمسح عليه يوم وليلة، إذا كان لبسها على طهارة، يعني: لبس الخمار على طهارة، نعم. المقدم: ماذا عن الربطة لو تكرمتم سماحة الشيخ بالنسبة للمرأة؟ الشيخ: ما أعرف الربطة ما هي الربطة؟ المقدم: مثل التحزيبة تمامًا، وقد سئلتم عنها فأجبتم. الشيخ: ما هي الربطة؟ المقدم: التحزيبة، أو الربطة، لفافة تربطها المرأة على رأسها حتى لا يرى من شعرها شيء، وأكثر ما يستخدم هذا لدى الطبيبات المسلمات، والممرضات المسلمات. الشيخ: إذا كانت تديرها على رأسها، تحنكها على رأسها، تديره على رأسها، تربطه على رأسها هي من جنس العمامة، من جنس الخمار. المقدم: الحكم واحد. الشيخ: إذا كان على طهارة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا لها أن تمسح عليها إذا لبستها على طهارة؟ الشيخ: يوم وليلة، نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
يقول: مسحت على الخفين والشراريب معًا، ولكن نزعت الخفين خارج المسجد، وصليت بالشراريب فقط، هل صلاتي صحيحة؟
جواب
إذا كنت مسحت عليهما جميعًا على الخف وعلى ما ظهر من الشراب، فاخلعهما جميعًا، أما إذا كنت مسحت على الشراب فقط.......، والشراب ساتر ومسحت عليه، فإنه يكفي، والحمد لله، ولو خلعت الخف، نعم. المقدم: يقول: مسحت عليهما جميعًا؟ الشيخ: يخلعهما جميعًا إذا مسح عليهما جميعًا يخلعهما جميعًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. الشيخ: أما إذا مسح على الجوربين أخرج رجليه ومسح على الجوربين، ثم أدخلهما في الكندرة، أو في الخف، فالأمر على الجوربين، إذا خلع الخف لا بأس، لا يضر. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
من الدمام رسالة بعث بها المستمع (ف. ح. ش) ضمنها بعض الأسئلة في أحدها يقول: هل يشترط في المسح على الجورب النية؟ أي: أنني إذا لبسته على طهارة، وحان وقت الظهر، ولم أنو أن أمسح عليه، فهل تصح الصلاة، وإن مسحت عليه، أم لابد من وجود النية قبل المسح؟
جواب
لا حاجة إلى ذلك، لا يشترط النية، إذا لبسته على طهارة؛ جاز لك المسح عليه، وإن كنت لم تنو عند اللبس بأنك تمسح عليه، المهم أن تكون لبسته على طهارة، فلك المسح عليه حتى تمضي المدة، وهي يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر بعد الحدث، يعني بعد... من أول مسح بعد الحدث، وليس هناك... ولا يشترط في هذا أن تسبق النية أنك تريد أن تمسح عليه، لا يشترط، ولا دليل على ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل هناك شروط للمسح على الخفين، كأن يكون الخف سميكًا، أو أي شروط أخرى؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم، لا بد من شروط: الأول: أن يكون على طهارة، تلبسه على طهارة، لابد. والثاني: أن يكون ساترًا ... من الكعبين إلى أطراف الأصابع، ساترًا لها. ثالثًا: أن يكون طاهرًا. الرابع: أن يكون مباحًا، ما هو بمغصوب، لابد أن يكون شيئًا مباحًا. فالحاصل: أنه إذا كان ساترًا، طاهرًا، مباحًا في يومه، وليلته؛ فلا بأس، تمسح عليه، أما إن كان ملبوسًا على غير طهارة، لا، تخلعه، أو كان نجسًا؛ تخلعه، أو كان مغصوبًا؛ تخلعه، وتعطيه أهله، أو كان رقيقًا لا يستر، أو مخرقًا خروقًا كثيرة، فهذا لا تمسح عليه، أما إذا كان خرقًا يسيرًا، خروقًا يسيرة صغيرة؛ فالصحيح أنه يغتفر -إن شاء الله- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
بالنسبة للمسح سماحة الشيخ هل يكفي أن يكون المسح مرة واحدة، أو أكثر من مرة على الجوربين؟
جواب
إذا مسح مرة؛ كفى، إذا مسح الجورب، أو مسح الرأس مرة؛ كفى، يكفي مرة، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
هذا السائل يقول يا سماحة الشيخ! حدثونا حفظكم الله عن المسح عن الخفين متى يبدأ ومتى ينتهي؟
جواب
المسح على الخفين سنة والجوربين كذلك، إذا لبسهما على طهارة يبدأ من الحدث بعد المسح، إذا أحدث يمسح عليهما يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام ولياليها للمسافر، إذا كان الجورب ساترًا، والخف ساترًا يلبسهما على طهارة ويمسح على الخفين والجوربين يوم وليلة إن كان مقيمًا، بدءًا من الحدث إذا أحدث بعد اللبس ....... حدث بريح أو بول أو غائط هذا المبدأ، يبدأ بعده يوم وليلة إذا كان مقيمًا، أما المسافر له ثلاثة أيام بلياليها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول السائلة: (ن. م. الشهراني ): عندما أتوضأ في المدرسة لتأدية صلاة الظهر أمسح على الحذاء؛ وذلك لصعوبة خلع الحذاء، ولبسه مرة أخرى؛ ولبعد المسجد عن دورة المياه، فإذا وصلت إلى المسجد خلعت الحذاء وصليت فما حكم ذلك؟
جواب
لا ما يجوز هذا، هذا يكون باطل الوضوء، لابد من لبس خف يستر القدمين، أو جورب يستر القدمين ويمسح عليه ويبقى حتى يصلي، يبقى عليه الخف أو الجورب حتى يصلي. أما يمسح على ظاهر الحذاء ثم يخلعه عند المسجد هذا يبطل ما تصح الصلاة، لابد من بقائه حتى يصلي فيه إذا كان ساترًا للقدمين، حذاء ساتر للقدمين كخف أو جورب من الصوف أو القطن يستر القدم، ويلبسه على طهارة ويمسح عليه ثم يصلي فيه ولا يخلعه قبل الصلاة. المقدم: حفظكم الله.
-
سؤال
في آخر أسئلة هذا السائل يقول: هل يصح مسح الأرجل أثناء الوضوء من خلف الجوارب؟
جواب
تمسح من فوق، السنة مسحها من فوق، النبي ﷺ كان يمسح على خفيه على ظاهرهما فقط، أما مسح العقب وأسفل الخف هذا ليس بصحيح، خبر ضعيف. الصواب: أنه ﷺ كان يمسح على ظاهر خفيه كما رواه أبو داود بإسناد جيد عن علي قال: كان النبي يمسح على ظاهر خفيه عليه الصلاة والسلام. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين، يقول: من الفائزية في بريدة، المهموم، كما وصف نفسه (م. ب. ص. س. ض) أخونا له مجموعة من الأسئلة، يسأل ويقول -وربما تكون السائلة امرأة شيخ عبد العزيز -: إنسان يمسح على شراب خفيف ترى من خلاله البشرة هل هذا جائز أو لا؟
جواب
لا بد في الشراب والخفاف أن تستر القدم من الكعب إلى أطراف الأصابع، فإذا كان الشراب خفيفًا شفافًا يرى منه ما تحته من اللحم، ترى حمرته وسواده ونحو ذلك؛ فإنه لا يمسح عليه، بل يجب خلعه وغسل الرجل، وإنما يمسح على الشراب والخف الساتر، لكن لو وقع فيه خروق يسيرة عرفًا، فإنه يعفى عنها في أصح قولي العلماء، الخرق اليسير الذي كالمخيط وطرف الإصبع ونحو ذلك؛ فهذا يعفى عنه على الصحيح. وينبغي للمؤمن وللمؤمنة تفقد الخفاف والشراب حتى تكون ساترة، والخروق ينبغي أن ترفى أو ترقع أو يبدل بشيء ساتر خروجًا من خلاف العلماء واحتياطًا للدين، فإن الصلاة عمود الإسلام؛ فتجب الحيطة لذلك، أما إذا اتسع الخرق، فإنه يخلع وتغسل الرجل، وهكذا إذا كان شفافًا، فإنه يخلع وتغسل الرجل، نعم.
-
سؤال
يسأل سماحتكم فيقول: ما كيفية المسح على الجوارب؟
جواب
المسح على الجوارب مثل الخفين، الخفان من الجلد والجوارب من القطن ونحوه، فيمسح على ظاهرهما، يضع اليمنى على قدم اليمنى، ويده اليسرى على قدمه اليسرى يمسح عليها، إذا مسح رأسه وأذنيه فإنه يمسح الجوربين والخفين، يضع يده اليمنى كفه اليمنى على ظاهر قدمه، ويمسح على قدمه اليمنى ويضع يده اليسرى على قدمه اليسرى ويمسح ويكفي. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من الجماهيرية الليبية وباعثها مستمع رمز إلى اسمه بالحروف (د) و (ق)، أخونا له عدد من الأسئلة في أحدها يقول: في فصل الشتاء تبرد قدماي، وتصبح في برود الثلج، وتتورم ويسبب لي ألمًا شديدًا خاصة في الليل؛ فأذهب إلى الطبيب ونصحني بلبس الجوارب عليها حتى تصبح دافئة، ولذلك أضطر إلى لبس أكثر من جورب في وقت واحد، وسؤالي عن المسح كيف يكون؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
تلبس الجورب أو الجوربين عليها للدفء وتمسح عليها؛ إذا لبستها على طهارة كل يوم وليلة، إذا مضى اليوم والليلة، تخلع ثم تتوضأ ثم تلبسها مرة أخرى وهكذا، كلما مر عليك يوم وليلة تخلع، تحسب بعد الحدث يوم وليلة، يعني: خمس صلوات في الغالب ثم تخلعها ثم تتطهر تغسلها، ثم تلبسها تلبس الجوارب وهكذا. المقدم: جزاكم الله خيرًا.